التعريف بالمجلة

القائمون علي المجلة

قواعد النشر و التحكم

معايير تحكيم البحوث

قالو ا عن المجلة

دعوة للكتابة

أخبار المجلة

إتصل بنا

اضف إلى المفضلة

الاشتراك في المجلة

سجل زوار المجلة

كشاف الأعداد
العدد
الصادر
الموافق


الصفحة الرئيسية > مجلة البحوث الأمنية > العدد رقم 34 > ثانيا: التقارير العلمية


عرض كتاب: علـــم النفس الأمنـــي

عرض كتاب: علـــم النفس الأمنـــي

تأليف

الأستاذ الدكتور/ الحارث عبدالحميد حسن

  الدكتور/ غسان حسين سالم دايني

 

أعد العرض

الدكتور/ ناصر بن علي العريفي

وكيل الدراسات المدنية ـ كلية الملك فهد الأمنية – الرياض

تمهيد

الكتاب الذي نحن بصدد تناوله بالعرض جاء بعنوان "كتاب علم النفس الأمني" من تأليف الأستاذ الدكتور/ الحارث عبدالحميد حسن والدكتور/ غسان حسين سالم دايني الذي أشرف على طبعته الأولى الصادرة في العام 1426هـ ـ 2006م مؤسسة الدار العربية للعلوم في بيروت، ويبلغ عدد صفحاته 246 صفحة، وقد قسم المؤلفان الكتاب إلى قسمين، مسبوقة بالإهداء والشكر ومقدمة خاصة بالكتاب، مع مدخل عن المفهوم العام لعلم النفس؛ حيث احتوى القسمان الأول والثاني عشرة فصول بالإضافة إلى المراجع العربية والأجنبية. وقد بدأ المؤلفان في مقدمة الكتاب بالتعريف بالأمن النفسي وأهميته؛ حيث ذكرا أن الشعور بالأمن والأمان على مستوى الفرد يعد الطريق الأمثل نحو بناء منظومة الأمن السليم على مستوى المجتمع، وذكر المؤلفان أنه مع حداثة فرع علم النفس الأمني إلا أنه يتسم بالأهمية البالغة؛ كونه يسلط الضوء على مواضيع مختلفة تقع في دائرة الأمن النفسي والاجتماعي، ليستفيد منها الإنسان العادي من جهة، والفرد المحترف في العمل الأمني من جهة أخرى، فضلاً عن ذلك فإن هذا الكتاب يمكن أن يعد مادة أساسية لأصحاب القرار في منظومات الأمن على مستوى الدول، من حيث الرؤية النفسية الخالصة لعدد من المواضيع التي تهم حياة الفرد والمجتمع والدولة على حد سواء.

القسم الأول: أمن المؤسسات

 وقد احتوى هذا القسم على خمسة فصول سنستعرضها على النحو التالي:

 الفصل الأول: أساليب الانتقاء

احتوى هذا الفصل على أهمية الأمن الوطني والقومي الذي يعد أهم المرتكزات التي تسعى الدول إلى الحفاظ عليها؛ لأنه يشكل مصدر وجودها وبقائها واستمرارها. وأورد المؤلفان في هذا الفصل تعريفاً لعلم النفس الأمني؛ كونه أحد فروع علم النفس التطبيقية الذي يدرس الظواهر النفسية في حياة رجل الأمن بصورة عامة في ساحة العمل الأمني، وقد تم بيان الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها علم النفس الأمني على النحو التالي:

اختيار الأفراد وتوزيعهم وفق قدراتهم واستعداداتهم العقلية وسلامة حواسهم.

التدريب والتأهيل النفسي.

الحث على رفع الروح المعنوية وتعزيز الولاء والانتماء.

  • معالجة المشكلات النفسية والاجتماعية للمنتسبين للمؤسسات الأمنية.
  • التوعية بصدد السلوك الاجتماعي داخل المؤسسة الأمنية وخارجها.
  • تحديد الأساليب السلوكية الخاصة برجل الأمن الوطني والقومي وتحديثها وتطويرها.
  • الإعداد والتهيئة السليمة لرجل الأمن عند انتقاله من الحياة المدنية إلى العمل في المؤسسات ذات العلاقة.
  • التدريب على أساليب مواجهة الحرب النفسية والتحصين الأمني.
  • دراسة مجال القيادة وسبل اتخاذ القرار.
  • التشخيص الأولي للشخصية المرضية التي تنتج من الظروف الصعبة وكيفية التعامل معها ومعالجتها.

 

وقد بين المؤلفان في هذا الفصل أيضاً أهمية اختيار الفرد المناسب للعمل المناسب؛ حيث أوضحا أن معظم المؤسسات الحديثة تهتم بتطبيق الاختبارات النفسية لقياس القدرات والاستعدادات وسمات الشخصية، فإذا كانت معرفة قدرات الأفراد البدنية وخصائصهم الجسمية مهمة لبعض المهن فإن معرفة قدراتهم واستعداداتهم العقلية وسماتهم الشخصية هي أكثر أهمية. وتمّ استعراض بعض الاختبارات الخاصة بالقياس النفسي والشخصية نذكر منها على سبيل المثال: اختبار الأداء، واختبار الاستعداد، واختبار التحصيل، والاختبار التشخيصي، والاختبار التنبؤي، واختبار التصفية، والتصنيف العام، وغيرها من الاختبارات. كما تناول هذا الفصل أهمية التصنيف المهني الذي يعتمد على الانتقاء المهني، وبيّن أهم أسس هذا التصنيف كالتالي:

1-     تجميع المعلومات عن الأعمال، وذلك من خلال تحليل الأعمال المختلفة ومعرفة المسؤولين عن طبيعة هذه الأعمال، وينتهي التجميع عادة بتصنيف الأعمال ذاتها في فئات متمايزة.

2-     جمع المعلومات عن الأفراد، وذلك عن طريق التقارير الخاصة بالتحصيل الدراسي والمعلومات الطبية عن الحالة والوضع الاجتماعي للأسرة والهوايات والاهتمامات والتقديرات البدنية لصفات الشخصية وحالتها المزاجية واقتراحات خاصة بنوع العمل الذي يمكن أن يؤديه الفرد.

 

الفصل الثاني: التدريب وفق أسس نفسية في مجال العمل الأمني

هذا الفصل تضمن دور التدريب الذي عده المؤلفان نشاطاً مهماً في عمل أي مؤسسة، ولكي يحقق التدريب مهمته يجب أن يسير وفق خطوات منطقية لمبادىء التعلم التي تعتمد على الآتي:

1-   استعداد المدرب للتدريب.

2-   التهيئة الذهنية للمتدربين، وكسب تعاونهم.

3-   عرض البيانات والمعلومات، واستخدام وسائل الإيضاح.

4-   قياس تحصيل المتدربين، وتصحيح أخطائهم.

5-   تقويم عملية التدريب.

 ولذلك فإن التدريب الذي يصمم لتحقيق التعلم يعتمد على ثلاثة عوامل هي:

أـ الممارسة: حيث يوضح المؤلفان الممارسة بأنها تدريب، وتعتبر الطريقة الاعتيادية التي بواسطتها يكون التعلم تاماً.

بـ الاندفاع: يعتبر المؤلفان الاندفاع والاهتمام مهمان للتعلم كالممارسة وتشير الدراسات على مدى تأثير الاندفاع في التعلم والأداء، حيث برز أكثر من سؤال أمام علماء النفس مثل: هل زيادة الدافع يؤدي إلى زيادة الاستجابات الملائمة لهذا الدافع؟ وهل زيادة الدافع تسهل تعلم استجابة جديدة من أجل الحصول على الإثابة؟ هل يتعلم المتدرب الذي يكون لديه دافع أكثر مما يتعلمه متدرب آخر لا يكون لديه دافع؟ ويجيب المؤلفان عن هذه الأسئلة بأن الدراسات والاستجابات أظهرت أن هذه العلاقة أكيدة ومثبتة لعدد من الدوافع؛ حيث إن أداء الاستجابة يتوقف على شدة الدافع، فالاندفاع من شأنه أن يسهل الأداء والتعلم، وينهي المؤلفان بقولهم إن الاندفاع هو واحد من العوامل التي تحدد كيفية سلوك المقاتل، ومع أن العلاقة معقدة بين الاندفاع والسلوك إلا أن من الممكن فهم السلوك بعد معرفتنا بمستوى الاندفاع.

جـ الفهم: إن الفهم في بعض الأحيان يأتي متدرجاً وبطيئاً ويزداد الفهم بتقدم الشيء المراد تعلمه، وحسب سياقات مختلفة ومتعددة منها الابتداء من السهل إلى الصعب، ومن الجزء إلى الكل، أو أخذ الكل أولاً، ثم الوصول إلى الأجزاء المكونة له.

ويتحدث المؤلفان أيضاً في هذا الفصل عن التعلم الكفء أو الفاعل، وذكرا أهم القواعد الأساسية للتعلم الكفء أو الفاعل للمتدربين وهي:

1-            كن قادراً أو جديراً.

2-            كن راغباً.

3-            اعرف قواعد التعلم.

4-            افهم ما يراد تعلمه.

5-            تعلم الكل أولاً.

6-            الممارسة.

كما تناول المؤلفان تعلم حل المشكلات، وكذلك التعلم بالنمذجة أو الملاحظة.

الفصل الثالث: الحرب النفســــــية

يعتبر موضوع الحرب النفسية من المواضيع المهمة في هذا الكتاب؛ لما له من علاقة بتغييرالاتجاهات، والتأثير في صفوف العدو، وقد بين المؤلفان في هذا الفصل تاريخ الحرب النفسية وتعاريف عدة لها من أهمها تعريف السوفييت بأنها (كل عمل سياسي ونفسي يهدف إلى تحطيم معنويات العدو، وشل قدراته على القتال، ودفعه للاستسلام والخروج من الحرب). وأن هناك تداخلاً في مفهوم الحرب النفسية ومفاهيم أخرى كحرب الأعصاب وحرب السياسة وحرب الإذاعات والحرب الإيديولوجية، والحرب الباردة والدعاية والتسميم السياسي وغيرها من التأثيرات النفسية، ثم بعد ذلك بين المؤلفان أهداف الحرب النفسية على النحو التالي:

1-          التأثير في الروح المعنوية لأي جماعة، وتفتيتها من خلال التوجه إلى ميدان الحرب النفسية، وهو الشخصية.

2-          تحطيم قوة العدو في وقت السلم والحرب من خلال استخدام الخطط والبرامج المنظمة.

3-          استخدام أي أسلوب من أساليب الحرب النفسية كلاً أو جزءاً... سياسية عسكرية اقتصادية... إلخ، التي من شأنها أن تجبر العدو على الاستسلام.

4-          التأثير في مشاعر الآخرين وأفكارهم، ومحاولة تغيير سلوكهم تجاه موقف أو مواقف معينة.

5-          العمل على زيادة شقة الخلاف بين العدو وحلفائه في الداخل والخارج.

6-          إجبار العدو على تغيير خططه وبرامجه المؤقتة والدائمة.

7-     تشجيع القوات المسلحة المعادية على الاستسلام ودفعها من خلال استخدام الأساليب المختلفة مثل النشرات ومكبرات الصوت وغيرها، وخصوصاً في وقت الحرب.

إذاً فإن الهدف الأساسي من الحرب النفسية هو محاولة تغيير سلوك أفراد العدو؛ حيث إن الميدان الرئيس للحرب النفسية هو الشخصية، فالحرب إذاً حرب بالسلاح وحرب دون سلاح.

 

وبعد هذا الاستعراض للأهداف تناول المؤلفان أسس الحرب النفسية، وذلك بذكر: 1ـ تحديد الهدف. 2ـ تحديد الواسطة. 3ـ توخي الهدف. 4ـ الرقابة. 5ـ التعاون. 6ـ المرونة. 7ـ المباغتة. 8ـ التعرض. 9ـ البساطة. 10ـ الاقتصاد بالقوة. 11ـ التحشد. 12ـ المعلومات. 13.كسب الثقة. وقد احتوى هذا الفصل أيضاً على مجالات الحرب النفسية، حيث تعمل الحرب النفسية في المجالات الآتية:

أ‌-                 المجال العالمي.

ب‌-             المجال القومي.

ت‌-             المجال القطري.

وأما أهم أساليب الحرب النفسية فقد استعرضها المؤلفان كما يلي:

أ‌-                 الأساليب العسكرية.

ب‌-             الأساليب الاقتصادية.

ت‌-             الأساليب السياسية.

ث‌-             الأساليب الدينية.

بعد ذلك انتقل المؤلفان في شرحهما إلى موضوع الدعاية، حيث قدما لها بالتعريف التاريخي منذ الفراعنة والقياصرة والأباطرة حتى العصور الوسطى، ثم وقتنا الحالي، وقد أوضحا أن علم النفس الاجتماعي يرى في الدعاية محاولة للتأثير في اتجاهات الأفراد وآرائهم وأنماط سلوكهم؛ لذا فإن الهدف الأساس من الدعاية هو قيادة الأفراد والجماعات لاعتناق فكرة أو للقيام بعمل ما.

 أورد المؤلفان تعريفات للدعاية نذكر منها على سبيل المثال تعريف أكسفورد بأنها: (ترابط، أو وسيلة منتظمة، أو حركة مدبرة ومنسقة؛ بقصد بث أو نشر مبدأ أو ممارسة معينة؛ فالدعاية وفق هذا المنظور تعنى بث المبادىء والمعتقدات والممارسات التي تتعلق بهذه الأمور ونشرها).

وأما أهداف الدعاية فلخصها المؤلفان في التالي:

1-              المحافظة على الروح المعنوية للجيش والشعب، وتوجيه أفكارهم لتقبل الحرب، وما قد ينتج منها، والفترة التي تمتد إليها.

2-              كسب التأييد في الرأي العام في المجال القومي من خلال شرح أبعاد القضية.

3-              إحداث الفرقة بين صفوف العدو، وإضعاف قدراته القتالية والتشكيك في قدرته على تحقيق أي نصر معين.

4-              كسب العدو فكرياً وتقديم المكاسب لأهالي الأراضي المسيطر عليها، وإظهار أن قضية العدو خاسرة بمعنى لا جدوى من إطالة الحرب.

انتقل المؤلفان بعد ذلك إلى ذكر مميزات الدعاية ثم إلى تصنيف الدعاية، فهناك وجهات نظر عدة حول تصنيف الدعاية، فمنهم من يصنفها إلى الدعاية الاستراتيجية والدعاية التكتيكية، ومنهم من يصنفها على أساس العلاقة بين نشاط الدعاية والدعاية المضادة التي يقوم بها العدو. وعليه فتنقسم إلى: الدعاية الدفاعية، والدعاية الهجومية، والدعاية الانقسامية، ودعاية التركيز، وهناك تصنيف آخر مثل الدعاية السوداء والدعاية الرمادية. أما عن وسائل الدعاية فمنها: الوسائل الصوتية، والوسائل الصوتية والمرئية، والوسائل المطبوعة، والاجتماعات، والمؤتمرات الصحفية، إضافة إلى الوسائل التي تستخدم في المعارك من دبابات الدعاية وطائرات الدعاية. وأما عن تحليل الدعاية فإنه يبدأ من معرفة الأمور التالية: المصدر والهدف والمحتوى والوسائل والمواقف والآثار السلوكية.

واحتوى هذا الموضوع أيضاً على مقدمة عن الإشاعة، وبعدها تعريف الإشاعة، ثم ذكر المؤلفان لمحة تاريخية عن الإشاعة تضمنت ثلاثة قوانين عند سريانها ابتداء من مصدرها وحتى نهايتها وهي:

1-              قانون التغيير أوالتشويه.

2-              قانون التضخيم والمبالغة.

3-              قانون التنسيق.

أما عن تصنيف الإشاعات فهنالك من يستخدم معيار الوقت في تصنيفه للإشاعات كما يلي:

أـ الإشاعة الزاحفة. ب ـ إشاعات العنف. ج ـ الإشاعات الغائصة. وهناك تصنيف يستند إلى الدوافع النفسية مثل: أ ـ الكراهية أوالحقد. ب ـ الرغبة أو الأمل.  ج ـ الخوف. ويمكن تصنيف الشائعات أيضاً من حيث خصائصها إلى: أـ الإشاعات الفردية. ب.الإشاعات الجماعية.

ج ـ الإشاعات الاجتماعية. وأما عن تصنيف الإشاعات من حيث المكان فتأتي كالتالي:

أـ الإشاعات القومية. ب ـ الإشاعات الدولية.

بعد ذلك تحدث المؤلفان في هذا الفصل عن أشكال الإشاعة وأهدافها وأهم سماتها ثم انتقلا إلى حرب الشائعات باعتبار أن الإشاعة ركن أساس في الحرب النفسية، فهي الوسيلة الفعّالة لإحداث البلبلة في الحرب والسلم. واستعرض المؤلفان موضوع انتشار الإشاعات موضحاً ذلك بمعادلة تخمينية تظهر مدى انتشار الشائعة والمعادلة هي مقدار الأهمية × مقدار الغموض = درجة انتشار الشائعة

وتحدث المؤلفان عن سبب انتشار الشائعة ثم حركات الشائعات، وبعد ذلك عن تحليل الشائعات، وذكرا أيضاً النتائج المترتبة على الشائعات ومنها:

 أـ قيام الثورات. ب ـ الرعب والخوف. ج ـ الإساءة إلى الفرد. د ـ تدمير معنويات الشعب. هـ ـ تحطيم الوحدة بين الشعوب المتحالفة والصديقة. والإضرار بالقوات المسلحة.

أما عن أساليب علاج الشائعات فقد ذكرا ما يلي:

1ـ التحصين.2ـ العمل الإعلامي. 3ـ الإبلاغ الفوري.4ـ مواجهة الشائعة بصبر ودون انفعال. 5ـ اتباع التعليمات الخاصة بمواجهة الشائعة. 6ـ الحركة. 7ـ ابتكار أساليب جديدة في علاج الشائعات. 8 – وهنالك أسلوب آخر وهو كتابة جميع الشائعات على لوحة مبنى حتى يتم معرفة تناقضاتها من خلال تجميع هذه الشائعات في لوحة واحدة.

 

 الفصل الرابع: الباراســـــــايكولوجي

تضمن هذا الفصل مواضيع تبدو متقدمة لا يدرك أبعادها من هم غير مختصين في علم النفس؛ لما يحتويه من أفكار تتحدث عن الظواهر فوق الحسية من المواضيع التي أخذت الاهتمام من قبل المؤسسات العلمية حديثاً، بعد أن كانت قصصاً وروايات وأحداثاً ومشاهدات تناولها التراث الفكري الإنساني في صور عديدة، تارة تأخذ التهويل وأخرى المعجزات ومرة الكرامات، ويوضح المؤلفان هنا أن الباراسايكولوجي كعلم حديث يمتلك المنهجية الواضحة، ويختار الوسائل التحليلية والتجريبية المناسبة في دراسة ما ينطوي تحته في إطار التصنيف العام لقدراته، وبيان المعجزة الإلهية بتكوين العقل والدماغ. شارحاً التكوينات البيولوجية للدماغ الذي يحتوي على المخ والمخيخ والنخاع المستطيل. ثم ينتقل المؤلفان بالحديث عن الباراسايكولوجي والعلم؛ إذ إن هناك من يعترف بعلمية الباراسيكولوجي وقدرته على إخضاع الظواهر والقدرات المختلفة للفحوص والتجارب المخبرية. وقد شهد العقد الأخير تطوراً كبيراً في هذا الاتجاه الذي صار ينمو جنباً إلى جنب مع التطورات العلمية الرائدة في حقول بحوث الدماغ والاتصالات والمعلومات.

وعرف المؤلفان الباراسيكولوجي بأنه ذلك العلم الذي يعنى بالدراسة العلمية المنهجية لظواهر الإدراك فوق الحسي، وظاهرة التحريك النفسي وغيرها من الظواهر. بعد هذا التعريف يستعرض المؤلفان حوادث ومشاهدات عبر التاريخ وما ليس من ظواهر الباراسيكولوجي؛ حيث ينكرون علاقة هذا العلم ببعض ما يعتقد به بعض الباحثين من المنتفعين ممن يقعون في دائرة الشعوذة والدجل، حول ربط الكثير من القدرات التي يدعون امتلاكها بموضوع الباراسيكولوجي، فإن الباراسايكولوجي لا علاقة له بهذه الظواهر وأصحابها؛ لأن مجرد الاعتقاد بها يخرجه قسراً أو طواعية من منظومة العلم والبحث العلمي. ثم يذكر المؤلفان تصنيف القدرات الباراسايكولوجية (فوق الحسية) كما يأتي:

1.        لها صفة الكمية المتجهة إلى الأمام أو الخلف نحو هدف معين.

2.        لا تتقيد هذه الظواهر بالاعتبارات الوصفية لكل من الزمان والمكان.

3.        لا تتأثر هذه القدرات بالمسافة بين المرسل والمستقبل كما في قدرة التخاطر.

4.        لا توجد علاقة واضحة بين هذه القدرات ومتغيرات العمر والجنس والذكاء.

5.        لا تتقيد هذه القدرات بالمتغيرات الأنثروبولوجية كاللون أو العِرق.

6.        تنتشر هذه القدرات في عموم المجتمع وعامة الناس، إلا أنها قد تظهر بشكل واضح لدى بعض الناس، وتبقى كامنة لدى بعضهم الآخر.

7.        تتأثر هذه القدرات كثيراً باعتقاد وإيمان المجرّب أو الباحث، وتتناقص بتأثير الهبوط في هذه الخاصية لدى المجرّبين.

8.        لا تتقيد ولا تُحجَب هذه القدرات بالقوانين الطبيعية المعروفة كالجاذبية أو الإشعاعات أو الموجات الكهرومغناطيسية.

 وقد قدّم المؤلفان تصنيفاً للظواهر الباراسيكولوجية (فوق النفسية) مقسمة إلى ثلاثة أصناف رئيسة هي:

1ـ القدرات العقلية (الفكرية)، وتسمى أيضاً بالمٌستقبِلة: وتتضمن الإدراك فوق الحسي E.S.P. التي تميل إلى التداخل مع بعضها بعضاً. ومن هذه القدرات نستعرض الآتي:

أ‌-                   التخاطر: Telepathy

ب‌-               الاستشفاف (الجلاء البصري) Clairvoyance

ت‌-               التنبؤ بالمستقبل precognition

2ـ القدرات المادية (الفيزيائية)، وتسمى أيضاً بالقدرات المعبرة، وهي القدرات التي تتدفق فيها الطاقة الذاتية للشخص الموهوب إلى الخارج.

3ـ الظواهر الروحية: ولا تعد هذه الظواهر من بين الظواهر فوق النفسية ليس إنكاراً لها أو نفياً لوجودها، بل بسبب الشكِ الذي يراود أغلب الباحثين في الباراسايكولوجي التجريبي، وخاصة المعاصرين منهم بأن هذه الظواهر تقع في دائرة الغيبيات وليس في دائرة الباراسيكولوجي التجريبي بسبب صعوبة اختبارها علمياً ومختبرياً؛ لذلك فهي تُعد خارجة عن اهتمام الباراسيكولوجي وتبقى ضمن اعتبار المختصين في الروحانيات.

 

بعد استعراض ما سبق نرى أن المؤلف تحدث عن التعامل مع القدرات فوق الحسية، ثم عرج على التطبيقات والاستخدامات للقدرات الباراسيكولوجية (فوق الحسية) التي ذكر منها على سبيل المثال تأثير الذهن في المادة P.K (السيكوكنيزيا) والتنبؤ Precognition والجلاء البصري (الاستشفاف) Clairvoyance، والتخاطر Telepathy والاستشفاء. وتحدث المؤلفان عن الباراسايكولوجي وأثره في النبات والحيوان مع ذكر جزء عن الباراسيكولوجي التطبيقي موضحين ذلك بالحالات المحلية، ثم استعراض الاختبارات التطبيقية منها الاختبار رقم واحد

 (الاستشفاف)، والاختبار رقم (2) (التنبؤ)، والاختبار رقم (3) (التخاطر).

الفصل الخامس: غسل الدماغ Brain washing وعمليات التحوير الفكري

أوضح المؤلفان مفهوم غسل الدماغ من خلال طرح جديد يتحدث فيه عن إمكانات الدماغ البشري الذي يحتوي على مركز الإدراكات الحسية والعمليات العقلية العليا، كالتفكير، والفهم، والاستيعاب، والتصور، والتخيل بوصفه الآلة التي تقوم بجميع هذه الخطوات عن طريق الخلايا العصبية والمشبكات العصبية والروابط والناقلات الكيمياوية؛ فالدماغ شيء، والفكر شيء آخر؛ فالدماغ عضو والعقل والفكر طاقة ترتبط بالمحيط. العقل يحدث في الدماغ لكن لا مجال لخلق عقل في دماغ لا صلة له ولا تفاعل مع المحيط؛ فالعقل هو نتاج اجتماعي. ثم يبين المؤلفان مفهوم غسل الدماغ عن طريق التعريف به بأنه عمليات مبرمجة ومنظمة تهدف إلى غرس أفكار جديدة أو تحوير الاتجاهات والاستعدادات، أو تغييرها على مستوى الأفراد أو الجماعات في محاولة لتشكيل أنماط جديدة من التفكير قد تناقض الأنماط السابقة. وقد ذكرا بعض الأساليب المتبعة لغسل الدماغ، ومن ثم الأسس العلمية لغسل الدماغ منها ثلاثة أسس لتوضيح الإجراءات المتبعة في الخاصة رقم ثلاثة مثل: الألم، والإهانة، وتشويه الشعور بالزمان والمكان والمصير، وتهديد العائلة والأصدقاء، وتناقص الإحساس، والحرمان الحسي، والحرمان من النوم، والحبس الانفرادي، والثواب والعقاب، وتحطيم وحدة المجتمع، وتقوية المنافع المادية، والتهديدات الغامضة، واستغلال الشخصيات البارزة، والكذب، والعقاقير، والألوان، والجنس، واللذة، والأناشيد، والتراتيل، والأصوات المرتفعة، والتكرار والتعزيز. بعد ذلك تحدث المؤلفان عن غسل الدماغ، وتغيير الاتجاهات، وكيفية تكوين الاتجاهات، مع بيان ميادين غسل الدماغ، وكذلك سبل مكافحة أساليب غسل الدماغ موضحين في نهاية هذا الفصل حقيقة مفعول غسل الدماغ ثم الخاتمة.

القسم الثاني: أمن المجتمع

احتوى هذا الجزء على خمسة فصول لها علاقة وطيدة بأمن المجتع، ونورد إيجازاً لهذه الفصول على النحو التالي:

الفصل السادس: الأمن النفسي: Psychological Security

عرّف المؤلفان مفهوم الأمن النفسي بأنه "الطمأنينة النفسية والانفعالية. وهو حالة يكون فيها إشباع الحاجات مضموناً وغير معرّض للخطر. والأمن النفسي مركب من اطمئنان الذات والثقة بها، مع الانتماء إلى جماعة آمنة“. ثم يعرج المؤلفان على التعريف بالشخص الآمن على النحو التالي: "إن الشخص الآمن هو الذي تكون حاجاته مشبعة والمقومات الأساسية لحياته غير معرضة للخطر ويكون في حالة توازن أو توافق أمين“. كما يؤكد المؤلفان ضرورة الحاجة إلى الأمن، حيث تعتبر من أهم الحاجات النفسية ومن أهم دوافع السلوك طوال الحياة، وترتبط هذه الحاجة ارتباطاً وثيقاً بغريزة المحافظة على البقاء. ويذكران أهم الحاجات التي تعرض لها عالم النفس مازلو Maslaw، ثم ينتقلان إلى الاتجاهات النظرية في تفسير الأمن النفسي ذاكرينً منها اتجاه التحليل النفسي PsychoـAnalysis Approach، والاتجاه السلوكي Behavioural Approach، والاتجاه المعرفي Cognitive Approach، والاتجاه الإنساني Humanistic Approach.

ويستعرض المؤلفان المستويات الخاصة بترتيب الحاجات عند مازلو، ثم ينتقلان إلى توضيح أهمية الأمن النفسي للعاملين في المجال الأمني ببيان أهم المؤشرات التي تساعد على تعزيز هذه الحاجة المهمة لدى العاملين في هذا القطاع. وقد بين المؤلفان أسس التعامل مع حالات الاضطراب النفسي لدى العاملين في المجال الأمني بهدف التوصل إلى أفضل الأسس للتعامل مع حالات الاضطرابات النفسية كاضطرابات القلق النفسي، واضطرابات الاكتئاب، واضطرابات الوسواس القهري، والاضطرابات الذهانية.

 

الفصل السابع: مهددات الأمن النفسي

يذكر المؤلفان في هذا الفصل أن افتقاد الأمن النفسي يصبح خطيراً على مستوى المجتمع حينما يتعرض لعوامل ضاغطة متنوعة، ويزداد هذا الخطر في ظروف الحروب والكوارث والانهيارات في منظومة القيم والجوانب الاقتصادية والسياسية، ومن ثم فإنه يخرق نظام الأمن النفسي والأمن الاجتماعي؛ ما يستدعي الكثير من الممارسات الشاذة والمنحرفة والمبررة تحت مسميات متعددة وفي أطر متنوعة منتهكة كل القواعد والتشريعات والقوانين والقيم وبما يخدم مصالح ومنافع قد يعتقد الفرد أو الجماعة أو المجتمع أنها حق يجب أن يُؤمن به ويُدافع عنه، ويولد شعوراً وعاطفة وأفكاراً وسلوكاً لا تنسجم مع المعايير سواء كان ذلك على مستوى الفرد أو الجماعة. الأمر الذي يستلزم تفسير ذلك وتحديد طبيعة تلك المهددات التي تخرق الأمن النفسي، والتعرف عليها، والتعامل معها بموضوعية العلم ومنهجه. وفي هذا الفصل يتحدث المؤلفان عن التطرف وماذا يعني، كما يذكران جملة من العوامل المهددة للأمن النفسي، وقد أشارا إلى هذه العناصر كالتالي:

 1ـ العوامل الاقتصادية. 2ـ التغير في القيم. 3ـ الحروب والنزاعات. 4ـ العوامل الثقافية، والتنشئة الاجتماعية المضطربة. ولخص المؤلفان الانعكاسات الأمنية للتهديدات؛ حيث ذكرا أنهما سيستنتجان مجموعة من الأنماط السلوكية لبعض التصرفات؛ إذ من الممكن تصنيف فعل المواطنين أمام شعورهم بالتهديد في الأنماط السلوكية الآتية:

·        التوحد بالمعتدي.

·        فوبيا المواجهة.

·        السلوك الانسحابي.

·        السلوك الهروبي.

·        السلوك الاستسلامي.

·        سلوك المواجهة.

بعد ذلك ذكر المؤلفان كيفية مواجهة انعكاسات مهددات الأمن النفسي باستعراض أولويات تسهم في حل المشكلات ودعم مشاعر الأمن الفردي والجماعي.

الفصل الثامن: متطلبات الأمن والضغوط الناجمة عن العمل

تحدث هذا الفصل عن أهمية المعلومات الخاصة بالقوى العسكرية، ومدى فائدتها عندما ترتفع درجة الأمن والسرية التامة لها. ولهذا يرى المؤلفان أنه من خلال أهمية المعلومات لا بد من وضع أسس للتحصين النفسي والأمني للأفراد، وهنا لا بد من إيجاد صيغة واضحة تبرز من خلالها هذه الأهمية لتأكيد الجوانب الأمنية المهمة للمعلومات وأبعاد موضوع الثرثرة. كما يرى المؤلفان ضرورة تنمية الأمن من خلال بناء الفرد بشكل سليم، ومدى خطورة تعميم إشاعات العدو. ثم تحدث المؤلفان عن الثرثرة وأثرها في الأمن كما يتساءلان عن الثرثرة بالمعلومات والآثار السلبية الناتجة منها، بعد ذلك ينتقلان إلى طريقة تنمية القوى الضابطة لدى الفرد، وذكر دور الأسرة في الحفاظ على الأمن من خلال الوضع النفسي لأفرادها. أما عن المجتمع والأمن فقد أوضحا أهمية المحافظة على المجتمع من خلال المحافظة على سرية المعلومات مبينين كيف يستفيد العدو من المعلومة العامة، وقد تم أيضاً توضيح الوسائل التي تحرم العدو من اقتناص المعلومة.

وقد احتوى هذاالفصل أيضاً على جزء خاص عن التعب الذي ينتج من:

 أـ نقص فعلي في الكفاية بالنسبة إلى الفرد.

 ب ـ إحساس ذاتي بالألم والضجر.

 ج ـ تغيرات فسيولوجية مختلفة، منها اضطراب في النفس والنبض وضغط الدم وغيرها. وأوضح المؤلفان أسباب التعب وأنواعه، والفرق بين التعب والملل، ثم ذكرا ضغوط العمل وأساليب مواجهتها والتخفيف منها.

الفصل التاسع: الثقافة الأمنية في المجتمع وطبيعتها

يتضمن هذا الفصل استعراضاً لطبيعة العلاقة بين الثقافة والتنمية، موضحاً مكونات الثقافة الأمنية وتطبيقاتها لعموم أفراد المجتمع، فضلاً عن أهميتها لكل فرد من أفراد المجتمع في حماية نفسه، ووطنه، ومكوناته الثقافية، وعاداته، وتقاليده. ويشيرالمؤلفان إلى الأهمية والدور الكبير للثقافة الأمنية المختصة التي يجب أن يتحلى بها رجال الأمن والعاملون في المجال الأمني. ويظهران أهم مكونات الثقافة الأمنية على أنها تشتمل على كل ما يؤثر في الضمير الإنساني وفي فكر الإنسان ووعيه تأثيراً يكون من شأنه دعم ثقة الأفراد، حيث تكون مظلة الأمن مصلحة لكل أفراد المجتمع. ثم يشير المؤلفان في هذا الفصل إلى أهمية التعليم والإعلام الأمني، ويتحدثان عن التثقيف الأمني من خلال وسائل الاتصال المتنوعة التي تعتمد على الأبعاد التالية:

1-            البعد المعلوماتي.

2-            البعد العاطفي.

3-            البعد السلوكي.

 

 ويشمل هذا الفصل أيضاً الحديث عن منظومة القيم في المجتمع العربي، حيث أوضح المؤلفان الغزو الثقافي والفكري، وانتقلا إلى دور الأسرة والتربية الدينية في التثقيف الأمني، ويتحدثان كذلك عن دور الثقافة الأمنية المختصة موضحين عدداً من المحاور التي تهدف إلى إيضاح دور التعليم الأمني كأساس للثقافة الأمنية المختصة في دعم التنمية الاقتصادية، وأهم هذه المحاور هي:

 أـ التعليم الشرطي أساس للتثقيف الأمني.

ب ـ التعليم الشرطي والاقتصاد القومي.

ج ـ تطوير الثقافة المختصة.

 

الفصل العاشر: مستقبل الأمن النفسي والوطني

في هذا الفصل يستعرض المؤلفان معنى أهمية مفهوم الأمن الوطني؛ إذ أصبح هذا المفهوم مرتبطاً بمعنى المواطنة والعلاقة بين الفرد والدولة بشكل عام، حيث تناول المؤلفان مفهوم الأمن النفسي بوصفه دعامة للأمن الوطني وترسيخا له وحماية لأفراد المجتمع. كما يتطرق هذا الفصل إلى موضوع التنمية وأهميتها في المجتمعات العربية ودورها في تجسيد العلاقة الصحيحة وترصينها بين الأمن الوطني والأمن النفسي. وقد أثار المؤلفان موضوعاً مهماً ذلك هو "التربية" وفلسفة النظام التربوي في مجتمعاتنا، فتطرقا إلى علاقة التربية بمعناها الواسع بالتنمية المجتمعية، ومن ثم بالأمن الوطني عموما، ودلالة التنمية لمتضمنات الأمن النفسي، خصوصاً مع ذكر أهم هذه المتضمنات ومنها:

1-            الأمن الاجتماعي.

2-            الأمن البدني.

3-            أمن الممتلكات.

4-            الأمن الفكري.

5-            الأمن العقائدي.

6-            الأمن الثقافي.

7-            أمن المسكن.

8-            الأمن على العرض والشرف.

9-            أمن الدولة والمكانة.

10-         الأمن على المستقبل.

 

الخاتمة

 بعد استعراض هذا الكتاب وبيان أهم مواضيعه تبين أنه في غاية الأهمية؛ حيث تطرق المؤلفان إلى بعض الفصول المهمة المتعلقة بالأمن النفسي، وأمن المجتمع، ومهددات الأمن، ومستقبل الأمن النفسي والوطني، ولا يخفى على القارئ مدى أهمية هذه المواضيع وخصوصاً في ظل الظروف التي نعيشها في هذا الوقت. كما أشيد بالمؤلفين لاختيارهما الكثير من المواضيع التي تتعلق برجل الأمن ومسار تدريبه وتأهيله في مختلف النواحي.

 



جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة للمجلة  ويجوز الاقتباس مع الإشارة إلى المصدر

الآراء والمعلومات تنشر على مسئولية كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن رأي كلية الملك فهد الأمنية

أعلى الصفحة طباعة أعلى الصفحة

الرئيسية | عن الكلية | الأقسام العلمية | الجودة الشاملة في الكلية | مركز البحوث | المعهد العالي | القبول | الطلاب