معالجة أخطاء التعامل مع العينات البيولوجية في
قضايا السموم والمخدرات
خالد أبو
بكر محمد
خبير
المخدرات والسموم بالمعامل الكيميائية الشرعية بمصلحة الطب الشرعي بالقاهرة
وعضو هيئة
التدريس بالمعهد العالي للدراسات الأمنية- كلية الملك فهد الأمنية بالرياض
ملخص
الدراسة
الكشف عن المواد المخدرة والسامة في
العينات البيولوجية - سواء اخذت هذه العينات من شخص حي أو من جثة متوفى - يستلزم
استخدام طرق وتقنيات مختلفة لإثبات أو نفي وجود هذه العقاقير وتحديد أسمائها
ونسبتها, ولو كانت بتركيز ضئيل. لذا يجب أن تكون هذه التقنيات عالية الدقة
والحساسية. ومما لا شك فيه أن الأجهزة الدقيقة والحساسة في المعمل وحدها لاتكفي
لأنه حتى مع كثرة المعامل التي تحتوي على تقنيات وأجهزة حديثة فإن الخبرة والمهارة
الفردية تظل أبرز الأسباب التي تمكن الخبير المسئول عن التحليل من حل بعض المشاكل
التي قد تواجهه أثناء العمل أو التخلص من المصادر المسببة لهذه المشاكل.
يجب الإشارة إلى أن الحلول المقترحة في
هذا البحث لحل المشاكل التي قد تواجه الخبير المحلل هي إحدى الطرق لحل تلك
المشاكل, وليست الوحيدة بصفة عامة. ومن الملاحظ عند عرض بعض المشاكل وطرق حلها أن
خبرة المحلل توجه الخبير لاختيار الطريقة التي تتلاءم مع ظروف القضية التي هو بصدد
التعامل معها, وذلك لأن بعض الطرق التي يوصي بها لحل بعض المشاكل البسيطة أثناء
التحليل قد تكون سببا لنتائج ضارة وخطيرة علي بقية خطوات التحليل. وإن كانت سلامة
نتائج التحاليل تتوقف بصفة رئيسة على المعمل القائم بتحليل هذه العينات إلا أن
البعض قد يجهل أنه يوجد دور هام لرجل الأمن المشرف على هذه القضية وللمسئول عن أخذ
العينات - سواء كان مصدر العينات من شخص حي أو من جثة متوفى - وأيضا للمسئول عن
نقل العينات من مكان سحبها وتوصيلها إلى المعمل المختص بالتحليل. لذا يجب على
المعامل المختصة بتحليل العينات الشرعية إصدار تعليمات للجهة المرسلة للعينة وهذه
التعليمات تشمل طريقة أخذ العينة, وطريقة حفظها, وطريقة نقلها للمختبر, وأيضا
الحصول على ملف التحقيق في هذه القضية.